"فلك إلى كلّ شيء باب، وليس لشيء إليك باب"

النّفّري


في البعد..

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 13 تشرين الثاني 2009 الساعة: 13:31 م

 

 

track01

 

 

في البعد.. وفي المسافة..
وحين يتنشّقنا عبيرُ الفراق.. ننسابُ هاربينَ خلف غيمةٍ تحتال علينا بأن تقنعَنا بأنّ علينا المضيّ سريعاً إلى حيثُ الدفء السّاكنُ في أوصال الشمس.. ركنٌ ما آسرٌ ووحيدٌ يلمُّ في ضلوعِهِ قسوةَ بعضِ القلوبِ وبرودةَ بعضِ الأماكنِ الخاليةِ مِنْ أصحابِها.. يجْلبُ محارةً مِنْ زرقةِ السّماءِ ويُلقي في جوفِها كلَّ الحريق. مَنْ مِنّا لم يكتوِ بنار الحبّ حينَ تجزّ منّا أروعَ ما فينا: صفاءَنا!! مَنْ مِنّا لم يختلِ بنفسه في غمرة الوقت ليسقيَ باب قلبه المفتوح بعضاً من رحيق الماضين..! ومَنْ منّا لم يرتدِ ساعةً للوقت الجميل يختصرُ عبرها عُمرَه الذي لم يعشْه بعد ونصفه الحلو كيْ يوقفَ عليهِ وعلى حبّهِ عقاربَ الساعةِ فلا تتحرّك إلاّ إن أذِنَ الهوى بذلك أو أتَتْ على نفس العاشقين لحظة عراكٍ مبرّرة أو غير مبرّرة..! ليت الوقتَ يجزمُ بأنّا لم نكن سوى عبيدٍ له.. تتخطانا كلُّ الدقائقِ مملوءةً بذواتنا حينَ تغرقُ فينا. ولا نَعُدُّ مِنْ أنفاسِنا سوى ما رحلَ وما سيرحلُ عنها تباعاً. ليتنا لم نكنْ في الحبّ سوى كلمةَ عِشْقٍ تُقالُ في لحظة شوقٍ شهية..! أو حضناً يتغنّى به عاشقٌ حينَ يُلقي بحملِ يومِهِ المتعَبِ فوقَ صدرِ حبيبتِهِ الأثيرَةِ فيروح التّعبُ تدريجيّاً في أوّلِ نظرةٍ بين العيون..! ليتنا آثَرْنا الصّمْتَ على البوحِ في تلكَ اللحظةِ بالذّات.. وليتنا لم نسألْ بعضَنا لم يهربُ كلٌّ منّا إلى الآخَرِ..! حَجْمُ السّعلةِ في صدْري يكبرُ مُعلناً عن سَخَطٍ قادم.. والأحداثُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ي أ س

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 3 تشرين الأول 2009 الساعة: 14:21 م

 

 

لم تعد الأشياء كما تركناها.. ولا كما تعودنا أن تكون.. وانطفأت جذوة الشعر فينا إذ لم نعد نطيق الوقوف مراراً على خيالاتنا وهي تعدّ وجوهنا الحيية من أثر التخاذل.
 
لا شيء يعدنا بصلاح الحال سوى هواء قليل يمدّ لنا قليلاً من أذرعته لئلا يتبدد الليل سريعاً، فنصير حطباً تلوكه أفواه العارفين بأنّا لم نكن إلا لنموت من أثر التخاذل.
 
تتفقد الأم جوارب أطفالها، تعدّها فتجدها كاملةً إلاّ من أقدامٍ ترتديها على عجل كما كانوا يفعلون حين يستيقظون متأخرين.
 
الغاز أكثر من أن تحصيه أنفاس الحاضرين، والضيوف كثر، يشغلون أنفسهم بالانتشاء. يحاولون أن يلوكوا دماً أخضر لم يروه من قبل. ربما لأنهم غائرون في السواد، ونحن غائرون في الوطن من أثر الاخضرار.
 
الملاجئ في قلوبهم لا تعدّ ولا تحصى، والأسى يمشّط ذيل الحمار الذي ينقل بقية من شبه إنسان أبى إلا أن يعيش دون خيانةٍ وأرجل. الرغبة العارمة في صدر الولد الذي ينزف أسرتْ كلّ المشاهدين فلم تبق دمعة إلا وخرجت من محجرها، لكنّ صوته لم يصل إلا بطيئاً وفائغاً وغائراً في العتمة.
 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أصدقــــاء

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 26 أيلول 2009 الساعة: 18:07 م

 

 

أصدقاء

 

لم تكن ممن يسترسلون في التعبير عن عواطفهم، ولم تكن صادقاً إلا بما يكفي لإتمام صفقة زواج رابحة في عرف كل من عرفك. كنتَ تُعْرَفُ باسم "الحوت" لأنك ممن يطيلون المكوث في الدرك الأسفل من المحيط ثم يعاودون الظهور على السطح وفي أياديهم سلم ذهبي يوصل إلى المزيد من البريستيج. أما أنتِ فلم تكوني سوى سلم حديدي صدئ يستعمله هو للوصول إلى مآربه. أعلم أن الغيرة تقتلك الآن لأنني احتللت منزلتك عنده. رقم هاتفكِ قد حذفه ورقم هاتفه قد تغير. لا مجال للعبور أو التواصل إلا من خلالي. ولا شيء توصلينه إليه سوى بقايا شوق محنط أردتِهِ أن يكون محنطاً حتى لا يذبله مزاجكِ المتقلب. لستِ إلا امرأة لعوباً أخرى اختارها كي يسلي بها ضجره. تقولين: لم أنا؟ وأقول: لا شيء يأتي كما نشتهي. كنتِ وما زلتِ رقماً في مخيلته لن تتغير منزلته ولن يعلَنَ عن وجوده ولن يصعد هو أمام الناس معلناً أنك حية ترزقين!
 
أنتَ تقول إنها لم تكن سوى مخدعكَ في الليالي الحالكة، وتقولين إنه زير نساء ولا ينبغي لجنس امرأة الوثوق به! تقول إن الحب مفقود، وتقولين إنه موجود في قلبك وعلى أطراف حواسك الستة! تقول إن سعادتك معها مرهونة برقم هاتف نقال وعدة شبكات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أصفر مائل

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 28 أغسطس 2009 الساعة: 13:32 م

 

في عيدي: أصفر مائل

 

للفنانة هيلدا ياري

 

-3-

لا أَخْضَرَ ناحيةَ الشمس

يَعِدُها قربَ الولادة..

 

 

-2-

السماء حائرة،

إلا من ضلعين التقيا صدفة

في عروق ورقة صفراء..

فكم من الفصول سنشتهي

كي نلمّ الأغاني

في غطاء الوسادة الأزرق

ونضمّ براويز الصور

/ المعلقة في الزاوية /

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا شيء يستحقّ..

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 2 أيار 2009 الساعة: 15:07 م

 

سأتوقف عن التدوين والكتابة حتى أشفى من كآبتي

ولربما لن أشفى من كآبتي فيكون لي عذرٌ مشروعٌ ومبرّر للتوقف عن كلّ ما هو حيّ

لن أعود كما كنتُ أبداً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لقاء مع الأديبة هيفاء أبو النادي / مجلة أطلس الثقافية

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 21 نيسان 2009 الساعة: 17:09 م

لقاء مع الأديبة هيفاء أبو الناديلقاء مع الأديبة هيفاء أبو النادي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بانديج / Bandage

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 10 نيسان 2009 الساعة: 14:30 م

بانديج

 

 

  أحتاج إلى "بانديج" يشدّ من أزر الأماني المثقوبة في مخيلتي. أحتاج إلى "بانديجٍ" بـ "ريموت كنترول" يصوِّبُ لديّ اتجاهات العواطف وبوصلة القلب التي لا تنفكّ عن الحركة صوب ميقات الزوال وكأنها تعاندني فقط لتثبت أنها كيانٌ أصيلٌ مستقلّ يعي كيفية الأمر والنهي والعيش في المطلق والمسير نحو أن أكون أنا دوماً اليد العليا رغم أني كثيراً ما أكدُّ في كلّ ما أعمل.

 

لك أن تضع "بانديجاً" آخرَ قربَ رسغي الأيسر لأنه الأقرب دوماً إلى الحياة والموتِ معاً. ولك أيضاً أنْ تكونَ وليدي الذي لم يولَدْ بعد، كي يسعفَ قلبي حين يشذّ عن القاعدة. فلا محبة لمن تعي قلوبهم أنّ سرّ العيش الكريم يكمن في القسوة وفي إدراكِ ما لا يُدْرَك. وأنّني مهما فعلتُ فلن أتابع الركضَ إلاّ في مكاني.. مكاني الذي أُعِدَّ لي مُسبَقاً كي يكونني وأكونه.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف تموت في فيلم The Bucket List ؟!

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 30 كانون الثاني 2009 الساعة: 13:41 م

 

123332

منذ ما يقارب المائتي عاماً قيل إن عاملاً إنجليزيّاً في إسطبل ربط حبلاً دلاّه من سقف الإسطبل ولفه حول عنقه ووقف على دلوٍ ركله بقدمه بعيداً عنه حين قرر أن ينتحر. وبعد سنواتٍ كثيرةٍ إثر هذه الحادثة جاء التعبير الإنجليزي kick the bucket ليعنيَ أن تموتَ بأيّ طريقة كانت. من هُنا بالضبط ترتسم أولى ملامح علاقةٍ إنسانية تمتدّ ثلاثة أشهر فقط بين (كارتر تشيمبرز) الذي يؤدي دوره الممثل (مورغان فريمان) و(إدوارد كول) ويؤدي دوره الممثل (جاك نيكلسون) جمعتهما غرفةٌ واحدة في مستشفى وسريران يتشابهان في كلّ شيء حتى في نوع المرض ومدة الحياة المتبقية لكليهما. وإن اختلفا في العرق والبيئة والنشأة والانتماء والاعتقاد إلا أنّ كثيراً من ظروفٍ ومفاهيم تتقاطعُ بين الغريبين اللذين ينطلقان – بعد مدة قضياها في المستشفى – في رحلةٍ استكشافيةٍ لا لمعالم بلادٍ مختلفة كالهند ومصر وباريس وغيرها بقدر ما هي استشرافية لما سبق من حياة واستكشافية لما في عقليهما من أفكار ومفاهيم لم يتفقا على كثيرٍ منها إلا قليلاً جدّاً. الفيلم فلسفة صريحة بين متناقضين يتحديان كل شيء حتى وهما يعيشان تحت وطأة الروتين الذي يستنزف نيكيلسون (مدير المستشفى الذي يتعالج فيه) “الملتي” مليونير الذي تزوج أربع مرات ولم يتذوق طعم العائلة في أيّ من زيجاته والذي يصرّ على سياسة “سريران في غرفة واحدة، ولا امتيازات لأحد على أحد ولا استثناءات أيضاً” و فريمان (الميكانيكي) الذي حلم صغيراً بأن يكون مدرّس فلسفة لكنّه وكما قال “أسود، مفلس، وهناك طفلٌ في طريقه إلى الحياة” فكان لابدّ من التضحية بالحلم من أجل عائلةٍ نشأت قبل أوانها بمراحل.

123332

الفيلم خيار صعب ومقارنة قاسية بين ما قُطِعَ من حياة وما تبقى منها. أن تتحول إلى رماد خير من أن تدفن في فسحة ضيقة تحت الأرض في الطين ومع الحشرات. أن تربط روحك بجسد سيتحول بطيئاً إلى تراب هو ما لا يريده فريمان. أما أن تكون رماداً لا يحدك من كل الجهات سوى جوانب معدنية من صفيح علبة توضع على قمة الجبل الأبيض شاهدة على كل ما فات وإلى جانبها صداقة امتدّت ثلاثة أشهر هي فلسفة استطا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في اقتفاء أثري ألمّ المسافة

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 10 تشرين الثاني 2008 الساعة: 17:09 م

 

اكتمال 

لا شيء ينقصني سوى الفرح

  

انعتاق 

تكملني لأبدأ..

حين لا تكون معي الآن

  

أمنية 

في الظل أخشى العتمة

وفي ظلك أراني بعيدة عن أيّ وحشة

  

أسوار 

خاتمي في جيبك

وخاتمك لم يُصنَع بعد

لأنك خلف الأسوار..

تسكن غولاً لا يظهر إلاّ حين أصيرُ يتيمة

  

برعم 

أتفتح على وجعٍ يوميّ

لا تراه من خلف الأسوار

ولا في العتمة، أيضاً.

أتلظى من حمى الشوق إليك

وأسكنكَ..

أسكنكَ طويلاً جدّاً

وأناديكَ لأنك وحدكَ

/غولٌ يرتكب حماقاتٍ بشرية /

يتشظى

ويلعن حظّه

ويسكت حين يراني قادمةً من خلف رمادي

يسكت منهمكاً في شيء ما

لا تراه سوى العتمة

 

ابتلاء 

هذا القلب على شفا هاويتين ونجمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يا حجرنا العتيق، وداعاً..!

كتبها هيفاء أبوالنادي ، في 17 تشرين الأول 2008 الساعة: 11:29 ص

 

 

277ima

 

حين يموت الأدباء، يموت الأنقياء..

 

وحينها أيضاً تهتز الأرض تحت أقدامنا مشعلةً صخباً يتغلغل فينا..

 

كم من الحزن ستجني قلوبنا جراء خسارة طمليه الحجر العتيق ؟

كان ومازال عظيم الأثر فينا، صاخباً في ابتسامته، راضياً أن تقوم ساعة الموت وقدماه ثابتتان في الأرض، صلبتان، معدتان لحفرها ما دام الهواء خفيفاً يلتف حول عنقه، وكنت أنا من متابعي ما يلفظه قلمه من خنادق تحفر في الروح قبل أن تحفر في ورق الجريدة. كنت أترقبه بابتسامته وطاقيته وألق حضوره ومزاجيته وسخريته الأخاذة في كل ما يقول. هو من قال: لست نادماً على شيء، ولو قدّر لي أن أعيش مرة أخرى لاخترت نفس الطريق بما في ذلك مرض السرطان. سأواظب على ارتكاب نفس الأخطاء.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي