"فلك إلى كلّ شيء باب، وليس لشيء إليك باب"
النّفّري
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

أصدقاء
في عيدي: أصفر مائل
-3-
لا أَخْضَرَ ناحيةَ الشمس
يَعِدُها قربَ الولادة..
-2-
السماء حائرة،
إلا من ضلعين التقيا صدفة
في عروق ورقة صفراء..
فكم من الفصول سنشتهي
كي نلمّ الأغاني
في غطاء الوسادة الأزرق
ونضمّ براويز الصور
/ المعلقة في الزاوية /
سأتوقف عن التدوين والكتابة حتى أشفى من كآبتي
ولربما لن أشفى من كآبتي فيكون لي عذرٌ مشروعٌ ومبرّر للتوقف عن كلّ ما هو حيّ
لن أعود كما كنتُ أبداً
أحتاج إلى "بانديج" يشدّ من أزر الأماني المثقوبة في مخيلتي. أحتاج إلى "بانديجٍ" بـ "ريموت كنترول" يصوِّبُ لديّ اتجاهات العواطف وبوصلة القلب التي لا تنفكّ عن الحركة صوب ميقات الزوال وكأنها تعاندني فقط لتثبت أنها كيانٌ أصيلٌ مستقلّ يعي كيفية الأمر والنهي والعيش في المطلق والمسير نحو أن أكون أنا دوماً اليد العليا رغم أني كثيراً ما أكدُّ في كلّ ما أعمل.
لك أن تضع "بانديجاً" آخرَ قربَ رسغي الأيسر لأنه الأقرب دوماً إلى الحياة والموتِ معاً. ولك أيضاً أنْ تكونَ وليدي الذي لم يولَدْ بعد، كي يسعفَ قلبي حين يشذّ عن القاعدة. فلا محبة لمن تعي قلوبهم أنّ سرّ العيش الكريم يكمن في القسوة وفي إدراكِ ما لا يُدْرَك. وأنّني مهما فعلتُ فلن أتابع الركضَ إلاّ في مكاني.. مكاني الذي أُعِدَّ لي مُسبَقاً كي يكونني وأكونه.

منذ ما يقارب المائتي عاماً قيل إن عاملاً إنجليزيّاً في إسطبل ربط حبلاً دلاّه من سقف الإسطبل ولفه حول عنقه ووقف على دلوٍ ركله بقدمه بعيداً عنه حين قرر أن ينتحر. وبعد سنواتٍ كثيرةٍ إثر هذه الحادثة جاء التعبير الإنجليزي kick the bucket ليعنيَ أن تموتَ بأيّ طريقة كانت. من هُنا بالضبط ترتسم أولى ملامح علاقةٍ إنسانية تمتدّ ثلاثة أشهر فقط بين (كارتر تشيمبرز) الذي يؤدي دوره الممثل (مورغان فريمان) و(إدوارد كول) ويؤدي دوره الممثل (جاك نيكلسون) جمعتهما غرفةٌ واحدة في مستشفى وسريران يتشابهان في كلّ شيء حتى في نوع المرض ومدة الحياة المتبقية لكليهما. وإن اختلفا في العرق والبيئة والنشأة والانتماء والاعتقاد إلا أنّ كثيراً من ظروفٍ ومفاهيم تتقاطعُ بين الغريبين اللذين ينطلقان – بعد مدة قضياها في المستشفى – في رحلةٍ استكشافيةٍ لا لمعالم بلادٍ مختلفة كالهند ومصر وباريس وغيرها بقدر ما هي استشرافية لما سبق من حياة واستكشافية لما في عقليهما من أفكار ومفاهيم لم يتفقا على كثيرٍ منها إلا قليلاً جدّاً. الفيلم فلسفة صريحة بين متناقضين يتحديان كل شيء حتى وهما يعيشان تحت وطأة الروتين الذي يستنزف نيكيلسون (مدير المستشفى الذي يتعالج فيه) “الملتي” مليونير الذي تزوج أربع مرات ولم يتذوق طعم العائلة في أيّ من زيجاته والذي يصرّ على سياسة “سريران في غرفة واحدة، ولا امتيازات لأحد على أحد ولا استثناءات أيضاً” و فريمان (الميكانيكي) الذي حلم صغيراً بأن يكون مدرّس فلسفة لكنّه وكما قال “أسود، مفلس، وهناك طفلٌ في طريقه إلى الحياة” فكان لابدّ من التضحية بالحلم من أجل عائلةٍ نشأت قبل أوانها بمراحل.

الفيلم خيار صعب ومقارنة قاسية بين ما قُطِعَ من حياة وما تبقى منها. أن تتحول إلى رماد خير من أن تدفن في فسحة ضيقة تحت الأرض في الطين ومع الحشرات. أن تربط روحك بجسد سيتحول بطيئاً إلى تراب هو ما لا يريده فريمان. أما أن تكون رماداً لا يحدك من كل الجهات سوى جوانب معدنية من صفيح علبة توضع على قمة الجبل الأبيض شاهدة على كل ما فات وإلى جانبها صداقة امتدّت ثلاثة أشهر هي فلسفة استطا
اكتمال
لا شيء ينقصني سوى الفرح
انعتاق
تكملني لأبدأ..
حين لا تكون معي الآن
أمنية
في الظل أخشى العتمة
وفي ظلك أراني بعيدة عن أيّ وحشة
أسوار
خاتمي في جيبك
وخاتمك لم يُصنَع بعد
لأنك خلف الأسوار..
تسكن غولاً لا يظهر إلاّ حين أصيرُ يتيمة
برعم
أتفتح على وجعٍ يوميّ
لا تراه من خلف الأسوار
ولا في العتمة، أيضاً.
أتلظى من حمى الشوق إليك
وأسكنكَ..
أسكنكَ طويلاً جدّاً
وأناديكَ لأنك وحدكَ
/غولٌ يرتكب حماقاتٍ بشرية /
يتشظى
ويلعن حظّه
ويسكت حين يراني قادمةً من خلف رمادي
يسكت منهمكاً في شيء ما
لا تراه سوى العتمة
ابتلاء
هذا القلب على شفا هاويتين ونجمة

حين يموت الأدباء، يموت الأنقياء..
وحينها أيضاً تهتز الأرض تحت أقدامنا مشعلةً صخباً يتغلغل فينا..
كم من الحزن ستجني قلوبنا جراء خسارة طمليه الحجر العتيق ؟
كان ومازال عظيم الأثر فينا، صاخباً في ابتسامته، راضياً أن تقوم ساعة الموت وقدماه ثابتتان في الأرض، صلبتان، معدتان لحفرها ما دام الهواء خفيفاً يلتف حول عنقه، وكنت أنا من متابعي ما يلفظه قلمه من خنادق تحفر في الروح قبل أن تحفر في ورق الجريدة. كنت أترقبه بابتسامته وطاقيته وألق حضوره ومزاجيته وسخريته الأخاذة في كل ما يقول. هو من قال: لست نادماً على شيء، ولو قدّر لي أن أعيش مرة أخرى لاخترت نفس الطريق بما في ذلك مرض السرطان. سأواظب على ارتكاب نفس الأخطاء.










